موقع مدرسة الحامول التجريبية للغات

أهلا بك في منتدانا زائرا كريما وناصحا أمينا ومشاركا مفيدا

رؤية المدرسة : مدرسة تربوية تعليمية ذات جودة شاملة مدعمة بالتكنولوجيا واشعاع مجتمعى متبادل

التبادل الاعلاني

ديسمبر 2017

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

ساعة

al_jare7

القرآن الكريم

الة حاسبة

شبكة الضيافة - d1d.net
=

    حزب الله يضع حديث الحسين قبل استشهاده في كربــلاء شعارا للمعركة حول المحكمة الدولية

    شاطر
    avatar
    Admin
    مدير عام المنتدى

    عدد المساهمات : 145
    نقاط : 432
    تاريخ التسجيل : 09/11/2010
    العمر : 46

    حزب الله يضع حديث الحسين قبل استشهاده في كربــلاء شعارا للمعركة حول المحكمة الدولية

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 19, 2010 8:23 am

    حزب الله يضع حديث الحسين قبل استشهاده في كربــلاء شعارا للمعركة حول المحكمة الدولية


    حزب الله يضع حديث الحسين قبل استشهاده في كربــلاء شعارا للمعركة حول المحكمة الدولية
    لن أمد لكم يدا ذليلة‏..‏ولن أفر فرار العبيد‏..‏تلك الكلمات التي تحدث بها سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب قبل استشهاده في معركة كربلاء في مواجهة جيش يزيد بن معاوية بن أبي سفيان‏

    وضعها حزب الله من وحي عاشوراء شعارا له في التعامل مع الفرقاء اللبنانيين حول المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري والمتهمة من جانبه بالتسييس وعدم النزاهة وأداة مؤامرة دولية ومحلية لضرب المقاومة‏,‏ وقرارها الاتهامي المفترض صدوره خلال أيام مشيرا ـ حسب التسريبات ـ بأصابع الاتهام إلي عناصر غير منضبطة في الحزب بالتورط في الجريمة‏,‏ لكن مؤشرات تبدت خلال اليومين الماضيين حول قرب نجاح المساعي السعودية السورية في التوصل إلي تسوية للأزمة‏,‏ واعلان رئيس الحكومة سعد الحريري أنه سيجاهد من أجل دعم الاستقرار والسلم الأهلي‏.‏
    فالحزب قد أعلن ـ علي لسان عمار الموسوي مسئول العلاقات الدولية ـ أنه لايقبل من حيث المبدأ توجيه الاتهام لعناصر من الحزب بارتكاب الجريمة‏,‏ ومستعد للتعامل مع كل الاحتمالات والتداعيات راميا الكرة في ملعب الفريق الآخر باعتبار أن المشكلة الآن ـ علي ضوء مواقف الحزب ـ باتت مشكلته وليست مشكلة حزب الله‏,‏ ويبرر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة‏(‏ حزب الله‏)‏ النيابية محمد رعد قائلا‏:‏ هل هناك أحد يقبل المساس بكرامته‏!‏؟
    الأمر الذي سعي الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله إلي تداركه لضبط إيقاع تصريحات قيادات حزبه‏.‏
    يبدو لبنان ـ من حيث الشكل فقط ـ أمام تسونامي اصطناعي بعد دفع الأطراف الأزمة إلي طريق مسدود بنهج سياسة حافة الهاوية‏,‏ فالفريق الآخر‏(‏ الأكثرية‏)‏ صعد من لهجة خطابه السياسي ليس فقط المتعلق بالأزمة‏,‏ وإنما أيضا صعد لهجة خطابه الطائفي‏,‏ وضد حزب الله حيث شنت قيادات في تيار المستقبل هجوما عنيفا ضد الحزب واتهمته بالفساد والسرقة‏,‏ وتحصيل أموال بالاحتيال من المنافذ الجمركية وعبر التهريب‏,‏ وبمصادرة أراضي مواطنين ـ بذريعة الاحتياجات الأمنية‏,‏ وذلك عبر القنوات الاعلامية وتصريحات قيادة التيار وفي مقدمتهم النائب محمد كبارة وعضو المكتب السياسي مصطفي علوش‏,‏ وألبس الإثنان الأزمة رداء طائفيا بإعلانهما من جانب واحد مدينة طرابلس‏(‏ شمال‏)‏ عاصمة للطائفة السنية‏!‏؟
    وطالت الحملات الاعلامية والسياسية وزراء رئيس الجمهورية‏(‏ حصته‏)‏ في الحكومة لاسيما وزير الداخلية زياد بارود بسبب اتخاذه عقوبات تأديبية حيال المدير العام لقوي الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بسبب تسريبه مذكرة داخلية حول اتهام القيادي في التيار الوطني الحر العميد متقاعد فايز كرم بالعمالة لاسرائيل إلي وسائل الاعلام‏,‏ واتهمت تلك الحملات بارود بالازدواجية والانحياز للمعارضة‏,‏ وطالبته برد الاعتبار لقوي الأمن وريفي لدورهما في كشف شبكات العملاء لإسرائيل‏,‏ وضربت الحملات بعرض الحائط المبدأ القانوني المتهم بريء حتي تثبت ادانته وقال نائب رئيس تيار المستقبل‏:‏ إن كرم عميل ونص واستغرب النائب أحمد فتحي صمت حزب الله أمام اتهام كرم مساعد حليف ميشال عون بالعمالة بعدما أشاد السيد حسن نصر الله بدور قوي الأمن بكشف الجواسيس وطالب بإعدامهم‏,‏ والتشدد في التعامل معهم‏.‏
    لكن هذا التسونامي قد يحل محله سكون الليل والصحراء وحسب طبيعة الحياة السياسية اللبنانية‏,‏ فالغريب في تلك التطورات عشية صدور القرار الاتهامي أنها تناقض بديهيات السياسة في لبنان المعروف فيها منذ استقلالها عام‏1943‏ ـ أن قرار الحرب الأهلية هو قرار دولي بالأساس تنفذه قوي داخلية‏(‏ حسب التركيبة والنظام السياسي الطائفي المربوط بقوي خارجية‏)‏ جاهزة لتنفيذ القرار‏,‏ فالحال في لبنان الآن عكسي‏,‏ حيث أجواء التشنج والتحريض الطائفي والمذهبي الداخلي‏.‏ تبدو وكأنها تضع البلد علي مشارف حرب ـ لكن السكون سيحل اذا تم التوصل إلي تسوية‏.‏
    فتلك العوامل الخارجية ـ التي تحكم قرار السلم والحرب ـ تشير إلي أنه لايوجد قرار دولي بالحرب وإلي أن الأطراف الدولية والاقليمية مشغولة ولديها ملفات داخلية لها أولوية‏,‏ كما أن أجواء الطوائف باستثناء بعض قياداتها وسياسييها ـ علي المستوي الشعبي تعكس رغبة أو تهيئة لفتنة أو وضع استعدادي لإشعال توتر مسلح‏,‏ وبالأخص في أوساط قوي الأكثرية‏(4‏ آذار‏)‏ لأنها تدرك أن النتائج علي الأرض لن تكون في صالحها‏,‏ ومن ثم فإن المرجح أن تظل حالة التصعيد والتوتر علي المستويين الاعلامي والسياسي فقط‏.‏
    ومن ثم فإنه اذا كان القرار الدولي الآن هو التهدئة والحفاظ علي سيادة واستقلال ووحدة لبنان فإن المطلوب أن يكون هذا القرار إرادة وطنية بالأساس والحس الشعبي هنا حاضر في الأوساط الجامعية والشعبية ولسان حالها مقطع اللي شبكنا يخلصنا من أغنية عبدالحليم حافظ جانا الهوي كرسالة للقيادات السياسية من الفريقين بإتاحة فرصة للقول جاءنا الحل‏.‏
    موقف الأكثرية من طروحات نصر الله‏:‏
    تراوحت مواقف الأكثرية‏14‏ آذار من خطابي أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بين مرحب باللهجة العقلانية في الخطاب ـ حسب قوله ـ مثل النائب عقاب صقر‏.‏ ـ وبين من اعتبر أن الوضع لم يتغير وأن التعديل في الشكل فقط حسب النائب أحمد فتفت‏.‏
    فالنظرة الايجابية الحذرة انطلقت من تأكيد نصر الله علي رفض الفتنة المذهبية بل وتعهد الحزب بالعمل علي حماية البلد منها‏,‏ ورهنه الموقف من القرار الظني بموقف الآخرين فيه وبعد التشاور مع الحلفاء والأصدقاء في الداخل والخارج في اشارة إلي الاعتراف بعدم النجاح في منع اصداره‏,‏ وإلي عدم تكرار أحداث السابع من مايو‏2008‏ ولأخذه المواقف الدولية والاقليمية في الاعتبار وعدم تجاهلها‏,‏ كما انطلقت هذه النظرة أيضا من دعوته الفرقاء للحوار‏..‏ وبرغم اعتباره معركة اسقاط المحكمة هي معركة الحزب وليس الدولة أو مؤسساتها أو الفريق الآخر إلا أن تلك تعد اشارة إلي عدم رغبة الحزب في الدخول في صدام مع هذه الأطراف علي خلفية تجنب الفتنة‏,‏ بل أن البعض اعتبر قوله إن الحزب يرفض الظلم وتوجيه الاتهام لنا أو لغيرنا اشارة إلي رفض الحزب اتهام عناصر سنية بالتورط في الجريمة علي خلفية تقرير شبكة‏CBC‏ الكندية الذي أكد أنه من المتوقع أن تتضمن لائحة المتهمين العقيد وسام الحسني‏(‏ سني‏)‏ رئيس فرع المعلومات بقوي الأمن الداخلي‏.‏
    لكن هناك في الفريق الآخر من يري أن تصريحات نصر الله لاتحمل تغييرا أو تطويرا لمواقفه‏,‏ بل هي مجرد محاولة لضبط ايقاع تصريحات قادة الحزب التي أثارت مخاوف في الشارع بسبب تضمنها تحذيرات وتهديدات مشيرة إلي ان الاختبار الحقيقي للمواقف سيكون بعد صدور القرار الاتهامي عندما يكون علي الدولة القاء القبض علي المتهمين لتسليمهم للمحكمة‏!‏؟ وتساءلت هل سيسلم الحزب المتهمين أم سيرفض؟
    ومن ثم فان عدم تكرار أحداث السابع من مايو‏2008‏ مستبعد لأن في هذه الأزمة الصراع سيكون بين الحزب والمجتمع الدولي بينما في‏2008‏ كان الصراع داخلي بسبب قرارات حكومية آنذاك بوضع شبكة اتصالات حزب الله تحت سيطرة الدولة‏,‏ فضلا عن أن نصر الله اتهم الحكومة في تصريحاته بحماية مايسمي بـ شهود الزور في التحقيقات لعدم احالة هذا الملف إلي القضاء‏!‏ واعتبر سليم الصايغ وزير الشئون الاجتماعية‏(‏ حزب الكتائب‏),‏ أن هذا الاتهام موجه الي الحزب نفسه لأنه يشارك في الحكومة الحالية‏,‏ منتقدا الانتقائية التي يتعامل بها الحزب مع قرارات المحكمة برفض ما لا يعجبه من قراراتها‏!‏؟
    وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد اقترح علي فريق الأكثرية‏(4‏ آذار‏)‏ بزعامة سعد الحريري‏,‏ ترك المشكلة حول المحكمة الدولية بين الحزب والمحكمة وعدم التدخل طرفا في الصراع دفاعا عنها أو التحقيقات أو شهود الزور‏,‏ سواء علي المستوي الرسمي أو السياسي أو الشعبي‏,‏ كما دعا نصرالله ـ في خطابين متتاليين في الليلتين الماضيتين لمناسبة ذكري كربلاء ـ مجلس الوزراء الي إجراء مراجعة لعمل المحكمة وتقويم تجربتها‏,‏ معتبرا ملف اغتيال الحريري لا يخص شخصا أو عائلة أو طائفة بل بات ملف وطن‏,‏ ورأي أن المحكمة ليست الآلية للوصول الي العدالة بل مؤسسة ظلم وتضليل‏.‏
    وقال إن توجه الحزب ليس إلغاء المحكمة أو الي الغاء قرار مجلس الأمن‏1575‏ الخاص بإنشائها لأن قرارات مجلس الأمن أساسا معطلة‏,‏ وإنما التوجه هو الوصول للحقيقة والعدالة‏,‏ معتبرا المحكمة لا توصل إليهما‏,‏ مضيفا أن لدي الحزب والمعارضة رؤية مشتركة للتعامل مع الأزمة‏,‏ واذا صدر القرار الاتهامي‏(‏ المفترض أن يوجه الاتهام لعناصر من الحزب بالتورط في الجريمة‏)‏ سنتشاور مع حلفائنا لتقويم الوضع وسنري موقف الفريق الآخر‏,‏ ولكل حادث حديث‏,‏ مضيفا نحن معتدي علينا وسنرد الصاع صاعين‏.‏
    ويطالب نصرالله جميع الأطراف اللبنانية بالعمل لمساعدة المساعي السعودية ـ السورية لإيجاد حل للأزمة حول المحكمة‏,‏ قائلا‏:‏ نحن جاهزون‏(‏ للتفاهم‏),‏ ولافتا في نفس الوقت الي أن الحزب لن يقبل بالظلم لأي شاب‏(‏ من المتهمين المفترضين‏),‏ فلسنا نحن الذين نقبل بالاستسلام والمساس بالكرامة‏,‏ قائلا‏:‏ اعملوا اللي بدكم إياه‏,‏ كما كشف طلب الحزب من إيران عدم التدخل ودعم جهود السعودية وسوريا‏.‏
    واتهم نصرالله الحكومة بـحماية شهود الزور في التحقيقات الدولية في الجريمة ومن وراءهم‏,‏ ردا علي انفضاض جلسة مجلس الوزراء دون حسم هذا الملف واحالته للمجلس العدلي‏(‏ القضاء‏)‏ ورفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الجلسة لرفضه التصويت علي حسم مصير الملف‏,‏ وقال‏:‏ إن قضية شهود الزور ومن وراءهم سيتم كشفها يوما ما وستكون قضيتهم أكبر من ويكيليكس‏,‏ لافتا الي أن هناك جهات لديها وثائق ومستندات تتعلق بهم‏.‏
    وكشف في هذا الصدد عن رفض الحزب عرضا من ضابط المخابرات الألماني جيرهارد ليمان نائب أول رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس لتسليم الحزب كل الوثائق والمستندات الخاصة بعمل اللجنة مقابل مليون دولار‏,‏ واعتبر ذلك ربما يكون خطأ‏,‏ لكنه أشار الي أن ليمان باع وثائق لجهات أخري في لبنان مقابل‏50‏ ألف دولار‏,‏ وان لدي حزب الله أدلة سيعرضها اذا احتاج لذلك‏,‏ قائلا هذه الوثائق تتضمن شهادات‏(‏ زور‏)‏ قيادات سياسية كبيرة في لبنان‏.‏
    وقال نصرالله إن الحزب نجح خلال الشهور الماضية بطرح قضية المحكمة في احباط أربعة أهداف ضمن خطة استخدام المحكمة لضرب المقاومة واصدار القرار الاتهامي بشكل مفاجئ وهي احباط هدف تشويه صورة المقاومة‏,‏ وارباك الحزب وحلفائه وعزلهم‏,‏ وكشف حقيقة المحكمة وزيادة الاحساس بالمسئولية الوطنية والعربية والإسلامية تجاه ما يجري في لبنان‏.‏ الي ذلك يعتبر نصرالله أن الأنباء عن تعديل في آلية اصدار القرار الاتهامي بإحالة المدعي العام بالمحكمة القرار الي القاضي أولا ليحدد ما اذا كان صالحا للإعلان أم به جوانب يجب أن تستكمل جديدا واعتبره مراقبون يتيح مزيدا من الوقت للجهود المبذولة للتفاهم الدولي والاقليمي والمحلي حول حل الأزمة‏.‏
    الإدارة السياسية الكارثية للأزمة‏:‏
    إذن بات صدور القرار الاتهامي أمرا حتميا‏,‏ وكذلك تغيير قواعد اللعبة السياسية لجهة تصعيد التوتر بين حزب الله وتيار عون من ناحية وتيار المستقبل وتيار جعجع من ناحية أخري‏.‏
    وفي هذا الصدد‏,‏ يحذر الكاتب السياسي‏(‏ درزي‏)‏ سليمان تقي الدين من ادارة الأزمة بما يؤدي الي توجه قوة حزب الله‏(‏ السلاح‏)‏ الي الداخل تحت شعار الدفاع عن المقاومة‏,‏ لان المتضرر هنا لن يكون حزبا أو تيارا أو طائفة وانما الدولة اللبنانية‏,‏ فكل منهما سيخسر لكن الدولة هي الخاسر الأكبر‏.‏
    ويري تقي الدين أنه ليس من مصلحة لبنان ولا قوي‏14‏ آذار استهداف حزب الله بعقاب المقاومة بما يؤدي الي كارثة وطنية‏,‏ كون نجاح خطة استهداف الحزب ستؤدي الي تخففه من ثقل المقاومة‏(‏ وهذا ما يريده خصومه في الخارج‏)‏ ليتحول الحزب‏(‏ بسلاحه‏)‏ الي قوة صراع علي السلطة في الداخل‏(‏ وهذا ما لا تريده الأطراف في الداخل‏),‏ ويتساءل تقي الدين‏:‏ ما هي مصلحة المتحمسين لجر الحزب الي الداخل في الصراع؟‏,‏ وماذا في وسعهم أن يفعلوه ازاء الحقائق علي الأرض‏(‏ السلاح والديموجرافيا‏).‏
    ويضيف ان الرهان علي هذا التحول واستدراجه الي ممارسات أمنية‏(7‏ آيار جديد‏)‏ ليس في مصلحة المراهنين وبالطبع ليس في مصلحة لبنان‏,‏ مطالبا حزب الله في الوقت نفسه بـ ادارة سياسية للأزمة للحفاظ علي الصفة الأولي للمقاومة وهي مواجهة العدو الإسرائيلي‏.‏ وتعكس الانتقادات الموجهة الي الفريقين الأساسيين في الصراع حول المحكمة عدم رضا قطاع عريض من اللبنانيين عن الادارة السياسية للأزمة من جانب كلا الجانبين‏,‏ ففريق المعارضة يدير أزمة أكبر من قدرته‏(‏ في الداخل‏)‏ تتشابك فيها المصالح المحلية مع الإقليمية والدولية فهي ليست أزمة مثل أزمة مايو‏2008,‏ وفريق الأكثرية علي الجانب الآخر يبدو أحيانا وكأنه يدير معركة بالوكالة‏,‏ يعزز الهواجس بأنه جزء من خطة تستهدف الحزب والمقاومة‏.‏
    فتنة طرابلس المذهيبة
    تجلت مظاهر ضعف أو بالأحري سوء الإدارة السياسية ـ من بعض جوانبها ـ للأزمة حول المحكمة في ذهاب الفرقاء إلي فتح ملفات خلافية أخري تثير الفتنة وتفتح أبوابا أخري أمامها مثل إثارة النعرات الطائفية والتحريض المذهبي‏,‏ وتناول الاتهامات بالفساد والعمالة‏,‏ ومثلما تدخل السيد حسن نصر الله لضبط إيقاع تصريحات قيادات في حزبه‏,‏ تدخلت قيادات قوي الأكثرية لاحتواء تداعيات كارثية لتصريحات قيادات في تيار المستقبل‏.‏
    لقد سارعت القيادات السياسية والروحية للطائفة السنية في لبنان إلي معالجة الآثار السلبية للتصريحات التي أطلقها نائب بالبرلمان وعضو قيادي بتيار المستقبل وشخصية دينية سلفية حول اعتبار الطائفة مدينة طرابلس‏(‏ شمال‏)‏ عاصمة السنة في لبنان‏,‏ بعدما أثارت الغضب وعدم الارتياح لدي اللبنانيين من الطوائف الأخري عموما ومن السنة خصوصا ووصفتها قيادات الطائفة بأنها خطأ كبير يمس سيادة واستقلال ووحدة لبنان والشعب‏,‏ وتصدرت التصريحات من جانب النائب محمد كبارة والدكتور مصطفي علوش والشيخ الشهال‏.‏
    وقالت مصادر بتيار المستقبل إن هذا الكلام خطير للغاية وهو أول كلام طائفي يصدر من الوسط السني يقسم لبنان جغرافيا علي أساس طائفي بينما الطائفة السنية هي رمز وحدة لبنان‏,‏ وحاملة لواء الوطنية والقومية‏.‏ وأضافت أن هذا الكلام يعطي مبررا للطوائف المسيحية أن تعلن زغرتا أو زحلة أو جونية مثلا عاصمة لها‏,‏ وللطائفة الشيعية أن تعلن الضاحية الجنوبية أو بعلبك أو النبطية عاصمة للشيعة‏,‏ كما أنه يعبر عن توجهات ليست موجودة بالأساس لدي الطائفة السنية‏,‏ لافتة إلي أن الخطاب السياسي لحزب الله والشيعة عموما لم يتحدث أبدا بكلام من هذا القبيل بل يتحدث باسم المقاومة‏(‏ التي تجمع اللبنانيين من حيث المبدأ‏)‏ ضد إسرائيل‏.‏
    وأشارت إلي أن أسوأ ما في هذا الكلام هو أنه يكشف عن محاولات يشارك فيها البعض عمدا أو سهوا لسحب بساط زعامة الطائفة سياسيا من أيدي تيار المستقبل وسعد الحريري لمصلحة التيار السلفي والأصولية الإسلامية‏,‏ حيث لم تبرد بعد الدماء التي أراقها تنظيم فتح الإسلام الأصولي في مخيم نهر البارد‏,‏ لافتة إلي أن سرعة تحرك القيادات السنية والروحية للطائفة جاءت كون هذه التصريحات تظهر الطائفة السنية وكأنها تتجه نحو الأصولية والتطرف‏.‏
    وكشفت أن دبلوماسيين أجانب نشطوا بسبب هذه التصريحات ونتيجة لها لاستطلاع الموقف في ضوء المناخ المشحون حول المحكمة الدولية‏,‏ وتكهنات بعض المحللين باحتمال حدوث فتنة مذهبية شيعية سنية‏,‏ مشيرة إلي أن الكارثة التي تسببت فيها هذه التصريحات هي لفت نظر الأمريكيين والأوروبيين إلي حضور هذا الخطاب في الخطاب السياسي لقيادات في تيار المستقبل نفسه‏,‏ مما استدعي التدخل السريع لوقفه ومنع استمراره‏.‏
    وزادت‏:‏ أن الطرف الآخر استغل هذه التصريحات ليقدم نفسه للغرب أو ليؤكد صورته بأنه الأقل تطرفا وتشددا‏.‏ كما كشفت عن اتصالات ولقاءات تمت من أجل احتواء التداعيات السلبية لهذه التصريحات كونها يمكن أن تؤدي إلي غضب مصر‏(‏ الداعمة لتيار المستقبل وللطائفة السنية‏)‏ من السماح للأصولية التي أسقطها الشعب المصري في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بأن تكسب أرضا في لبنان‏.‏
    وأعربت المصادر عن شكوكها في تزكية أطراف إقليمية لهذا التيار في لبنان‏,‏ وشرحت ذلك قائلة‏:‏ صعود الأصولية والتطرف يمكن أن يعيد تجربة فتح الإسلام المريرة وحدوث أعمال إرهاب وتفجيرات لا يستطيع الجيش اللبناني وقوي الأمن مواكبتها أمنيا وعندها علي خلفية الموقف الغربي من الإرهاب ـ قد يعطي الغرب ضوءا أخضر لسوريا بالتدخل مجددا في لبنان مما يعني انهيار مشروع قوي‏14‏ آذار حول السيادة والاستقلال‏.‏ وقد انتقد كل من القيادي في تيار المستقبل وزير الصناعة والتجارة محمد الصفدي والنائب أحمد فتفت وزير الداخلية السابق تلك التصريحات‏,‏ واعتبرها غير مناسبة ولا تمثل رأي السنة ولا تيار المستقبل ولاقوي‏14‏ آذار‏,‏ وأكد الصفدي أن طرابلس مدينة معتدلة ورمز لوحدة اللبنانيين‏,‏ رافضا لهجة التحدي في التعاطي مع الفريق الآخر‏,‏ وشدد فتفت علي أن طرابلس مدينة لبنانية مثال للعيش المشترك تاريخيا‏.‏
    وقد أثارت تصريحات كبارة وعلوش والشهال ردود فعل واسعة غاضبة ومثيرة للتساؤلات عما إذا كان تيار المستقبل يجهز لشيء ما؟‏!,‏ واتهامات بتبني تيار في التيار تقسيم لبنان في استغلال سياسي واضح‏,‏ برغم إعلان المستقبل أن هذا الكلام لا يمثله‏.‏
    فقد انتقد حزب الله هذه التصريحات‏,‏ ووصفها الشيخ هاشم منقارة رئيس حركة التوحيد الإسلامي بطرابلس بأنها مواقف متشنجة واتهم كبارة وإخوانه‏(‏ فقط‏)‏ بإثارة الفتنة عبر محاولة تصوير حزب الله والمقاومة وكأنهما يستهدفان الطائفة السنية بغية اشعال فتنة‏,‏ بينما اعتبر الوزير السابق وئام وهاب رئيس تيار التوحيد أن المشكلة ليست في من قال هذا الكلام ولكن المشكلة هي مع من يشغلهم ووصف رئيس المجلس الماروني وديع الخازن هذا الكلام بأنه دعوة لتسلل الحركات الأصولية وترشيح لبنان للتقسيم علي أساس طائفي‏,‏ فيما رأت مصادر في الطائفة السنية أن هذا الموقف المتشنج محاولة لضرب نتائج اللقاءات التي عقدت في الفترة الأخيرة بين حزب الله وبعض التيارات والجماعات والمنظمات الإسلامية السنية والتي أثمرت تقاربا بهدف منع حدوث مذهبية وذلك لإجهاض هذه النتائج‏,‏ واصفا تصريحات كبارة وعلوش والشهال بأنها رد غير حكيم علي هذه اللقاءات‏.‏
    لكن برغم تدخل القيادات السنية لاحتواء التداعيات وإدانتها التصريحات‏,‏ واعتبارها لا تمثل تيار المستقبل‏,‏ وتأكيد رفضها محاولات إثارة فتنة إلا أن النائب محمد كباره عاد وأطلق تصريحات جديدة موجها كلامه لمنتقديه قائلا‏:‏ نعم وألف نعم طرابلس عاصمة الطائفة السنية في لبنان‏,‏ معتبرا أنه لا يري في كلامه شيئا يثير كل هذه الضجة؟‏!‏ الأمر الذي يصعب معه توقع إلي أين ستسير الأمور في ضوء خروج البعض عن السيطرة‏.‏ فالأوضاع في طرابلس توافرت فيها أخيرا عوامل الانفجار حيث شهدت منطقتا جبل محسن حيث تعيش الأقلية العلوية‏,‏ وباب التبانة حيث الأغلبية السنية انفلاتا أمنيا وتبادلا لإطلاق القذائف والقنابل‏.‏
    الفتنة بين بعبدا والرأي الحكومي‏!‏
    وقبل أن تنفجر مسألة طرابلس عاصمة السنة كانت قوي الأكثرية تشن هجوما علي وزير الداخلية زياد بارود‏(‏ من حصة رئيس الجمهورية في الحكومة‏).‏
    بسبب اتخاذه عقوبات تأديبية ضد المدير العام لقوي الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الاسبوع الماضي بسبب اتهام الأخير بتسريب مذكرة داخلية‏(‏ حول اتهام متقاعد فايز كرم بالعمالة لإسرائيل‏)‏ لوسائل الاعلام‏.‏
    كما وجهت سيلا من الانتقادات وأثارت تساؤلات حول استمرار تجاهل حزب الله وصمته ازاء اتهام كرم القيادي في التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون حليف الحزب بالعمالة لإسرائيل‏,‏ برغم نشر بعض وسائل الاعلام خلال اليومين الماضيين بعض ماجاء من أدلة الاتهام‏,‏ فيما ذكرت مصادر مطلعة أن كرم ـ المتهم بأنه كان مكلفا من قبل إسرائيل بتحديد مكان أمين عام الحزب حسن نصر الله خلال حرب صيف‏2006‏ لاغتياله ـ كان علي مايبدو مرشح عون للرئاسة في الانتخابات الرئاسية القادمة‏.‏
    واعتبر وزير الداخلية السابق النائب أحمد فتحي الموقف من قوي الأمن موقفا سياسيا داعيا بارود إلي تصحيح موقفه ورد الاعتبار لهذه المؤسسة التي تحقق أمن البلد وانجازات أمنية بكشف شبكات العملاء والجواسيس معتبرا الرد علي هذا الانجاز تتميز منطقيا‏,‏ فيما انتقد نائبا لرئيس تيار المستقبل أنه راوس الحملة علي قوي الأمن وريفي ورأي أن من يدافع عن العملاء فهو عميل‏,‏ فيما ذكرت مصادر أمنية أن قوي الأمن مستمرة في عملها ولن يخيفها فضح العملاء ومن يقف وراءهم‏.‏
    واعتبرت مصادر سياسية موقف حزب الله من قضية العميد كرم مثارا للصدمة وللدهشة والاستغراب والتساؤلات في آن واحد كون نصر الله كان وجه الشكر لقوي الأمن لكشفها الجواسيس ودعا إلي التشدد في التعامل مع العملاء وتنفيذ الأحكام بالاعدام الصادرة بحقهم‏,‏ وكان عون دعا أيضا اللبنانيين إلي عدم التعاون علي قوي الأمن وفرع المعلومات بها‏.‏
    وقالت المصادر إن مواقف وزير الداخلية تتسم بالازدواجية كونه لم يتعامل بنفس الأسلوب مع تصريحات سياسية واعتداء علي سلطة الدولة من جانب قيادات أمنية سابقة محسوبة علي المعارضة‏,‏ فيما اتهمت المعارضة قوي الأكثرية وقوي الأمن بانتهاك الدستور والقانون والاعتداء علي سلطة القضاء وأنتهاك مبدأ المتهم بريء حتي تثبت ادانته‏.‏
    مؤشرات انفراج‏..‏ ومخاوف إجهاضها
    اعتراف نصر الله بالفشل في منع اصدار القرار الاتهامي‏,‏ بات علي حزب الله الاستعداد لمرحلة ما بعد صدور القرار بالتشاور مع الحلفاء تحديدا سوريا وايران‏,‏ كما بات من المستبعد حسب مصادر مطلعة إبرام الفرقاء تفاهما قبل صدور القرارالا تهامي وترجح إبرام مثل هذا التفاهم بعد صدوره‏,‏ حول سبل التعامل مع القرار والمحكمة الدولية في اطار توافقي لتجنيب لبنان شبح فتنة مذهبية وللحفاظ علي الاستقرار القائم علي أساس اتفاق الدوحة في مايو‏2008.‏ وعزت المصادر صعوبة إبرام تفاهم قبل صدور القرار إلي عدم استطاعة رئيس الحكومة سعد الحريري بوصفه زعيم الأكثرية‏(‏ قوي‏14‏ آذار‏)‏ وتيار المستقبل القبول بذلك للأسباب التالية‏:‏
    ‏*‏ أن قبوله تسوية قبل القرار يضعف مكانته أمام طائفته السنية بالأساس‏,‏ وكذلك وسط قوي الأكثرية‏,‏ ويظهره في صورة الخضوع والاستسلام لحزب الله‏.‏
    ‏*‏ أن اسقاطه كرئيس حكومة يمكن أن يأتي من داخل فريقه أو تياره السياسي أو طائفته مما يغلق الباب مستقبلا أمام عودته لرئاسة الحكومة‏.‏
    ‏*‏ أن الثمن الذي قد يحصل عليه من حزب الله مقابل اجهاض القرار وتجميد عمل المحكمة سيكون زهيدا جدا بالنسبة لخسائره‏.‏
    كما عزت احتمال إبرام تفاهم بعد صدور القرار إلي
    ‏*‏ أن ذلك يحفظ مكانة الحريري السياسية والطائفية
    ‏*‏ يحقق إبرام تفاهم من موقع قوة‏.‏
    ‏*‏ يتم تحت شعار الحفاظ علي وحدة لبنان وسيادته كمظلة تحظي بالقابلية لدي جميع الأطراف‏.‏
    ويستطيع الحصول علي ثمن كبير وربما من أطراف اقليمية أخري لصالح الاستقرار واستمرار الحكومة وعملها ومؤسسات الدولة‏.‏
    لكن مصادر المعارضة لاسيما رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب يرجح أن تنجح المساعي السعودية السورية في التوصل إلي تسوية قبل صدور القرار الاتهامي‏,‏ بل ويؤكد أن الطرفين أنجزا تسوية معروضة علي الأكثرية والمعارضة للمناقشة‏,‏ ويرجح أن يعلنها سعد الحريري مع بداية العام المقبل‏,‏ وتقوم علي رفض القرار الاتهامي ـ في ضوء التسريبات واتهامات موسعة لكبار الموظفين بالمحكمة بالفساد وتلقي رشاوي وشهادات الزور ـ ورفض أجهزة الدولة السياسية والأمنية والادارية التعامل مع القرار ـ ان صدر ـ وسحب القضاة اللبنانيين من هيئة المحكمة ووقف تمويل لبنان لها‏(50‏ مليون دولار سنويا‏)‏ والتعامل معها مشيرا إلي أن التسوية ومن ثم الفرقاء ـ لاتتطرق إلي القرار الدولي بإنشاء المحكمة‏.‏
    وأشار وهاب إلي أن التسوية تتضمن حوافز للحريري واستئناف الحوار الوطني حول كل القضايا الخلافية الداخلية المطروحة‏,‏ لكنه أعرب عن تخوف من تدخل أمريكي لاجهاض المساعي السورية السعودية ـ ويعتبر وهاب أن أحد أهم عناصر نجاح هذه المساعي هو أن البلدين ومعهما تركيا وايران وقطر بالتشاور مع فرنسا نجحوا في ملء الفراغ في المنطقة بسبب فشل السياسة الأمريكية لاسيما في عملية السلام‏.‏
    وتوقع أن تنعكس هذه التسوية ايجابيا علي لبنان قائلا‏:‏ إن الوضع القادم أفضل لجهة الاستقرار في لبنان‏,‏ وتعزز هذه التوقعات تصريحات الرئيس سليمان أمس الأول التي أعرب فيها عن تفاؤله بنجاح المساعي السعودية السورية‏,‏ وكذلك تصريحات سعد الحريري الذي أكد التزامه نتائج هذه المساعي وجهاده من أجل دعم الاستقرار والسلم الأهلي‏.‏
    ويلفت مراقبون في هذا الصدد إلي ان هناك مصلحة لحزب الله في بقاء واستمرار الحريري زعيما للسنة ورئيسا للحكومة كونه بالنسبة للحزب الأفضل في الوسط السني من حيث كونه منفتحا علي الحزب‏,‏ ويرغب ويسعي للحوار ويرفض الصدام‏,‏ وشخصية توافقية وغير متعصبة‏,‏ مشيرة في هذا الصدد أيضا إلي أن الحريري لم يجد غضاضة في الذهاب لزيارة أمين عام الحزب حسن نصر الله في مقره تقديرا لظروفه الأمنية‏.‏ وتقول المصادر أيضا إن قيام الحريري بزيارة طهران في شهر أكتوبر الماضي‏,‏ ولقاءاته مع المرشد الأعلي للثورة الإسلامية علي خامنئي والرئيس الإيراني أحمدي نجاد‏,‏ والتي وصفها الجانبان بأنها إيجابية‏,‏ والتي أعلن خلالها أن الحريري سيزور طهران للمرة الثانية في شهر فبراير المقبل لرئاسة اجتماعات اللجنة العليا المشتركة‏,‏ تعكس تطورا إيجابيا في سياسات الحريري تجاه العلاقة‏,‏ فضلا عن نتائجها الإيجابية‏,‏ مما ينعكس إيجابيا أيضا علي الوضع في لبنان‏.‏ وتضيف‏:‏ ربما هناك تفاهم بين الحريري والمسئولين الإيرانيين‏..‏ خلال الزيارة وليست سوريا‏,‏ والسعودية‏,‏ بعيدتين عنه‏,‏ حول سبل التعاطي مع الأوضاع‏,‏ وضبط إيقاع التطورات‏.‏
    الرهان علي الوقت بات شعارا للجهود والآمال بتجنيب لبنان توترات أمنية في الدخلية‏,‏ بل والرهان أيضا علي إمكانية التوصل إلي حل تتوافق الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية عليه‏,‏ فربما رشحت الأنباء الواردة من المحكمة‏,‏ ذلك حيث يتردد أن المحكمة لن تعلن قرارها الاتهامي قريبا وعدلت آلية إصداره فبدلا من إعلان المدعي العام دانيال بلمار القرار ـ كما كان الأمر يسير ـ سيقدم بلمار القرار إلي القاضي دانيال فرانسيس ليحدد ما إذا كان القرار صالحا للإعلان أم به جوانب يجب استكمالها‏,‏ وهي الآلية التي تحدث عنها أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مساء الأربعاء الماضي‏.‏ فقد رأي خبراء في هذه الأنباء ـ إن صحت ـ إشارات لإمكانات توافق وتفاهم لأن المحكمة تواكب المساعي المبذولة‏,‏ ولإتاحة مزيد من الوقت للجهود المبذولة للتفاهم حول حل الأزمة‏.‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 12:05 pm